العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 263
أبي وأمي(673)
وشهد اليرموك من أعمال دمشق، وكان على بعض الكرابيس يومئذ، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب(674) .
وهكذا لم يترك الزبير رضي الله عنه مشهداً من المشاهد، ولم تمر موقعة من المواقع إلا وتترك بعض آثارها في جسد الزبير رضي الله عنه، وكأنها شاهدة على فدائه وتضحيته وشجاعته وبسالته رضي الله عنه.
روى البخاري بسنده عن عروة بن الزبير: أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشدّ، فنشد معك، فحمل عليهم فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر، قال عروة: فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات، ألعب وأنا صغير(675) .
وقال جعفر بن خالد حدثني شيخ قدم علينا من الموصل قال: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره فأصابته جنابة بأرض قفر فقال: استرني فسترته، فحانت مني إليه التفاتة، فرأيته مجدَّعاً بالسيوف، قلت: والله لقد رأيت بك آثاراً ما رأيتها بأحد قط، قال: وقد رأيت ذلك؟ قلت: نعم، قال: أما والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله(676) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.