العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 257
الزهري عن عروة قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير ابن العوام وكعب بن مالك(655)
وبمجرد أن أسلم الزبير بدأت مؤامرات الكيد والصدِّ تنسج حوله حبائلها لثنيه عن الإسلام ودفعه للخروج منه، إلا أن هذه المؤامرات وتلك المحاولات باءت كلها بالفشل ورجع مُسعِّروها بخُفَّي حنين، فلم تنل من الزبير رضي الله عنه ولم تصل إلى قلبه، بل لم تزده إلا إيماناً واطمئناناً.
ذكر ابن حجر في الإصابة: عن أبي الأسود قال: كان عمُّ الزبير يعلقه في حصير ويدخن عليه ليرجع إلى الكفر فيقول لا أكفر أبداً(656) .
ولما اشتد الإيذاء على الزبير رضي الله عنه وازدادت ناره تأجُّجاً وسعيراً، خرج الزبير رضي الله عنه مهاجراً إلى الحبشة مع من هاجر من المسلمين.
الزبير بن العوام رضي الله عنه: مناقب وفضائل
حظي الزبير رضي الله عنه إجمالاً بمجموعة من المناقب والفضائل التي لم يحظ بها إلا القليل.
فهو الثابت القوام صاحب السيف الصارم والرأي الحازم كان لمولاه مستكيناً وبه مستعيناً قاتل الأبطال وباذل الأموال(657) .
كما أنه يلتقي في نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه وأمه، فهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وعمته أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أسلم قديماً وهو صغير السن، وتحمل الأذى في سبيل إسلامه، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة، وهو أول من سلَّ سيفاً في الإسلام، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى فيها بلاء حسناً، ونزلت الملائكة على سيماه في بدر،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.