الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 213 من النسخة المطبوعة
صفحة 213
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 213 · صفحة مطبوعة 213

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 213

روى ابن سعد في الطبقات عن يزيد بن رومان قال: انطلق ابن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم(531) ، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة. قاله ابن إسحاق: قلت «الذهبي»: إن كان هاجر إليها، فإنه لم يطل بها اللبث، وكان أبو عبيدة معدوداً فيمن جمع القرآن العظيم(532) .

قال ابن سعد: أسلم أبو عبيدة بن الجراح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن ابن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، قالوا: وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الثانية.. وعن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر أبو عبيدة بن الجراح من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم(533) .

ولما هاجر أبو عبيدة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سالم مولى أبي حذيفة، وقيل: محمد بن مسلمة(534) .

وهكذا انطبع نور الإسلام في قلب أبي عبيدة رضي الله عنه وأشرقت به نفسه إشراقاً سار معه في كل خطوة خطاها، وكل سعي سعاه، وجنَّد أبو عبيدة رضي الله عنه حياته كلها في العمل على أن يظل هذا النور مشرقاً خفاقاً يجوب الأخضر واليابس والصحاري والقفار، وتعمّ بركته الدنيا وما عليها.

أبو عبيدة رضي الله عنه أمين الأمة

ذكرنا فيما سبق أن لكل واحدٍ من العشرة المبشرين بالجنة مزية ميزته عن غيره، وأضحت عنواناً له يعرف بها وتعرف به، وتمثل مفتاح شخصيته، وليس أبو عبيدة عن هذا ببعيد.

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل