العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 155
تجهيزه جيش العسرة
غزوة العسرة هي غزوة تبوك، وجيش العسرة هو الجيش الذي توجَّه إلى هذه الغزوة، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: ﴿ الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ(374) ﴾ .
وسميِّت بذلك لأنها كانت في زمان شدة الحرِّ وجدب البلاد، وفي شُقَّة بعيدة وعدو كثير(375) .
وفي هذه الغزوة دعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الخروج وحثَّهم عليه، وأمرهم بالصدقة لتجهيز الجيش، فجاءوا بصدقات كثيرة.
وكان أول من جاء بالنفقة أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه فجاء بجميع ماله أربعة آلاف درهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أبقيت لأهلك شيئاً؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله.
وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أبقيت لأهلك شيئاً؟ قال: النصف الثاني، وجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بمائة أوقية(376) .
أما عثمان رضي الله عنه: فإنه جهَّز عشرة آلاف أنفق عليها عشرة آلاف دينار غير الإبل والخيل وهي تسعمائة بعير ومائة فرس والزاد وما يتعلق بذلك حتى ما تربط به الأسقية(377) .
وعن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار حين جهّز جيش العسرة فينثرها في حجره، قال عبد الرحمن: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقلِّبها في حجره ويقول: ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم، مرتين(378) .
وفي رواية: أن عثمان جاء بعشرة
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.