العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 141
أسد الغابة: أسلم في أول الاسلام دعاه أبو بكر إلى الاسلام فأسلم، وكان يقول: إني لرابع أربعة في الإسلام(331)
وكان إسلامه على يد الصِّدِّيق أبي بكر رضي الله عنه، قال ابن اسحاق: وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر: الزبير وعثمان وطلحة وعبد الرحمن وسعد(332) .
وروى ابن حجر في الإصابة قصة طويلة وفيها:
أن عثمان أتى مجلس الصِّدِّيق، فقال له الصِّدِّيق: ويحك يا عثمان والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صماً لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع، قلت: بلى والله إنها لكذلك.. قال.. هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه فهل لك أن تأتيه وتسمع منه، فقلت: نعم، فوالله ما كان بأسرع من أن مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارَّه في أذنه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد، ثم أقبل عليَّ فقال: يا عثمان أجب الله إلى جنته فإني رسول الله إليك وإلى جميع خلقه، قال: فوالله ما تمالكتُ حين سمعت قوله أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوجت رقيَّة، وكان يقال: أحسن زوجين رآهما إنسان رقيَّة وزوجها عثمان(333) .
وحين دخل عثمان رضي الله عنه الإسلام لم ينج من الأذى والاضطهاد، بل كان له نصيب وافر من العذاب والأذى.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.