العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 132
والحسين بن علي اتبع نهج والده وسلك دربه وسمى أحد أبنائه كذلك باسم عمر.
ومن بعد الحسين جاء ابنه علي الملقَّب بزين العابدين وسمَّى أحد أبنائه أيضاً عمر، كما ذكر العلاَّمة الحلي في المستجاد، في باب «ذكر ولد علي عليه السلام» حيث عدَّ منهم «وعمر لأم ولد»(305) .
وعدَّه الكاتب البغدادي في تاريخ الأئمة من ولد علي بن الحسين(306) . وذكر أبو الفرج الأصفهاني أن عمر بن علي بن الحسين كان من أشِقَّاء زيد بن علي من أمه وأبيه(307) .
وكذلك موسى بن جعفر الملَّقب بالكاظم سمَّى أحد أبنائه عمر؛ كما ذكر الأربلي تحت عنوان: عدد أولاده وطرف من أخبارهم، ومما ذكره في ذلك قوله:
«ولد له - أي موسى - عشرون ابنا وثمانية عشر بنتا: أسماء بنيه: علي الرضا الإمام وزيد وإبراهيم وعقيل وهارون والحسن والحسين وعبد الله وإسماعيل وعبيد الله وعمر وأحمد....»(308) .
فهؤلاء خمسة من أعلام آل البيت وأئمتهم، وقد ظهر جلياً مقدار ما يكنُّونه لعمر الفاروق من حبٍ وولاءٍ حتى بعد وفاته، فيسمُّون أبناءهم باسمه، فهل يعقل والحال هذه أن يكون هناك عداء بين الفاروق وآل البيت؟ أظن أن الإجابة بدهية ولا تحتاج إلى أدنى قدرٍ من التفكير بعد ما ظهر من عبارات ثناء وتقديرٍ متبادلة بين الطرفين، وكذلك وشائج الصلة والمصاهرة.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.