الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 128 من النسخة المطبوعة
صفحة 128
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 128 · صفحة مطبوعة 128

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 128

رُوي في نهج البلاغة منسوباً إلى الإمام علي أنه قال وهو يذكر الفاروق وولايته: «ووليهم وال، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه».

والجران: مقدم عنق البعير يضرب على الأرض عند الاستراحة كناية عن التمكن(287) .

يقول ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة تحت هذه الخطبة: وهذا الوالي هو عمر بن الخطاب، وهذا الكلام من خطبة خطبها في أيام خلافته طويلة يذكر فيها قربه من النبي صلى الله عليه وسلم واختصاصه له، وإفضائه بأسراره إليه(288) .

فتأمَّل معي إلى عليّ رضي الله عنه، فيما نُسب إليه، كيف يقرُّ أمام الناس بأن الدين قد استقرَّ في عهد عمر رضي الله عنه، والإسلام قد تمكَّن في الأرض في أيام خلافته الميمونة، فيا ترى هل يمكن أن يصدر منه مثل هذا الكلام في حق شخصٍ هو لا يحبه بل ويعاديه؟ أيعتبر هذا مألوفاً في دنيا الناس؟ أيمدح الرجل أعداءه بلسانه أمام الجميع؟.

ومن أراد المزيد فيمكن إحالته إلى هذه المراجع الموضحة أدناه(289) .

ولما غُسِّل عمر وكُفِّن دخل علي عليه السلام فقال: ما على الأرض أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجَّى - أي المكفون - بين أظهركم(290) .

وذكر الصدوق في الأمالي أن رجلاً وقع في علىّ بمحضر من عمر، فقال: تعرف صاحب هذا القبر؟ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لا تذكرن علياً إلا بخير، فإنك إن تنقَّصته آذيت هذا في قبره(291) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل