أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 93
ذكر بعض أهل العلم أن الإمام البخاري، قد تصرَّف في تخريجه للحديث، فحذف كلمة منه، ألا وهي لفظة «الشك»، فقال شيخ الإسلام: وقد ترك البخاري ذكر قوله: «بالشك»، لما خاف فيها من توهم بعض الناس(159) .
قلت: فهنا نرى شيخ الإسلام قد صرّح بأن الحذف إنما هو من البخاري رحمه الله، وعلّل ذلك بخوفه من توهُّم بعض الناس في هذه العبارة ما لا يليق بنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، بينما نرى غير شيخ الإسلام، وإن أثبت الحذف، لكنه لم يعلِّقه بالإمام البخاري، وذلك كابن العربي المالكي على سبيل المثال، حيث عرض لهذا قائلاً: هذا حديث صحيح خرجه الأئمة من كل صنف، واجتنب بعضهم لفظة «الشك»، فقالوا: نحن أحق بإبراهيم استعظاماً لذكرها، وهي عبادة(160) لا يستعظم ما يذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه، إلَّا أن يكون لم يصح عنده فله في ذلك أبلغ العذر(161) .
وأما الحافظ ابن حجر، فقد أثبت سقوط هذه اللفظة من بعض روايات الصحيح، لا جميعها، فقال رحمه الله: سقط لفظ الشك من بعض الروايات(162) .أهـ
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.