أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 85
أن المسؤول إذا لم يقدر على تحصيل ما سُئل يعتذر بما يقبل منه، ويدلُّ على من يظنُّ أنه يكمل في القيام بذلك، فالدال على الخير كفاعله، وأنه يُثني على المدلول عليه بأوصافه المقتضية لأهليته، ويكون أدعى لقبول عذره في الامتناع(152) وفيه استعمال ظرف المكان في الزمان، لقوله «لست هناكم» لأن هنا ظرف مكان فاستعملت في ظرف الزمان، لأن المعنى لست في ذلك المقام كذا قاله بعض الأئمة، وفيه نظر، وإنما هو ظرف مكان على بابه؛ لكنه المعنوي لا الحسّـِي، مع أنه يمكن حمله على الحسّـِي، لما تقدم من أنه صلى الله عليه وآله وسلم يباشر السؤال بعد أن يستأذن في دخول الجنة، وعلى قول من يفسِّر المقام المحمود بالقعود على العرش يتحقَّق ذلك أيضاً(153) فيه العمل بالعام قبل البحث عن المخصِّص أخذاً من قصة نوح في طلبه نجاة ابنه، وقد يتمسَّك به من يرى بعكسه(154) وفيه أن الناس يوم القيامة يستصحبون حالهم في الدنيا من التوسُّل إلى الله تعالى في حوائجهم بأنبيائهم، والباعث على ذلك الإلهام كما
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.