الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 70 من النسخة المطبوعة
صفحة 70
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 70 · صفحة مطبوعة 70

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 70

وللجواب على هذا دعونا نقف على شيءٍ من أقوال أهل العلم في ذلك لنرى كيف وجّهوا هذا الحديث، وممّن كان له كلام جيد بيّن في هذه المسألة: الإمام المازري، إذ يقول في شرحه لهذا الحديث: أمّا الأنبياء عليهم السلام فمعصومون من الكذب فيما طريقه البلاغ عن الله سبحانه، قلّ ذلك أو جلَّ، لأن المعجزة تدلُّ على صدقهم في ذلك، وأما ما لا يتعلَّق بالبلاغ ويعدُّ من الصغائر كالكذبة الواحدة في شيءٍ من أمور الدنيا، فيجري على الخلاف في عصمتهم من الصغائر، وقد تقدّم الكلام عليه، وقد وصف صلى الله عليه وآله وسلم أن اثنتين من كذبات إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت في ذات الله سبحانه، والكذب إنما يترك لله، فإذا كان إنما يفعل لله انقلب حكمه في بعض المواضع على حسب ما ورد في الشريعة، والقصد بهذا التقييد منه صلى الله عليه وآله وسلم نفي مذمّة الكذب عنه لجلالة قدره في الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

وقد تأوّل بعض الناس والكلام ما زال للمازري كلماته هؤلاء حتى تخرج عن كونها كذباً، ولا معنى لأن يتحاشى العلماء مما لم يتحاش منه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن قد يقال: إن المراد بتسميتها كذباً على ظاهرها عندكم في مقتضى إطلاقكم عند استعمالكم اللفظ على حقيقته، ألا تراه يحكي عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال لسارة: أخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام. ومن سمى المسلمة أختاً له قاصداً أخوة الإسلام فليس بكاذب، لكنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أطلق الكذب لما قلناه من أن الأخت في الحقيقة المشاركة في النسب، وأما

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل