أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 68
إبراهيم الحجة الواضحة البيّنة بقوله عليه الصلاة والسلام أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـًٔا وَلَا يَضُرُّكُمْ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾(112)
وأما مقولته الثالثة، فهي المتعلِّقة بقوله عن زوجه سارة أنها أخته في الإسلام، فلا حرج ابتداءً في هذه الكلمة، فالمؤمنون إخوة، وإنما أراد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يدفع عنهما الضُّـرَّ بذلك، فكان ما أراده إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وكبت الله عز وجل ذلك الجبّار، وكفَّ يده عن سارة وأخدمها هاجر، والتي أصبحت فيما بعد أُمًّا لإسماعيل عليه الصلاة والسلام .
وقد تقرّر عند العقلاء أن الشرَّ يُدفع بشـرٍّ أقلّ منه، فإن كان هذا القول شرّاً، بل لو كان كذباً محضاً فهو أخفُّ بكلِّ حالٍ من الأحوال من الشـرِّ الثاني المتعلِّق بتسلِّط الجبار على سارة رضي الله عنها، أو على إبراهيم عليه الصلاة والسلام(113) فكيف إذا كان مما يحتمله الكلام، ويندرج تحت ما
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.