أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 56
من رب العالمين، وعلى رؤوس هؤلاء الخلائق أنبياء الله عز وجل وصفوته من خلقه، وقد ذُكر منهم في هذا الحديث ستة، أولّهم في الذكر آدم وآخرهم نبينا محمد عليه وعلى سائر أنبياء الله الصلاة والسلام، وكان الداعي لذكرهم في هذا الحديث بيان السبب الذي من أجله لم يستطع أحدٌ منهم التوسُّط للخلق عند ربِّهم لكي يهوِّن عليهم شدائد يوم القيامة، فجهر كلُّ واحد منهم بسببه، فآدم عليه الصلاة والسلام ذكر أكله من الشجرة التي نُهي عنها، ونوحٌ عليه الصلاة والسلام ذكر دعوته على قومه بالهلاك، وهذا مع كونه ليس ذنباً يؤاخذ عليه، ولكنه يعني أن دعوته المستجابة قد استنفذها، فلم يعُد له غيرُها، أو على أقلِّ تقدير، لا يضمن الإجابة إذا دعا ربه مرّة أخرى، في مقامٍ اشتد على الناس ما هم فيه، فوجهّهم عليه الصلاة والسلام إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام معلِّلاً ذلك بأنه خليل الله عز وجل(81) ومثله يُظنُّ به ألاّ يردُّ، لكنَّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام يذكر أمراً قد فعله في حياته، عدّه كذباً، مع أنه كان في الدفاع عن دين الله(82) لكن لأنَّ الموقف شديد، فكان من تمام أدبه عليه الصلاة والسلام أن يكون خالياً عن كلِّ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.