أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 55
أنهما ادعيا أن غضب الله عز وجل يوم القيامة إنما يكون على أنبيائه عليهم السلام- وحاشاهم من هذا الافتراء ولم يوضح أحدٌ منهما كيف فهم هذا الفهم السقيم، الذي لا يخطر على قلب مسلم، فالأنبياء عليهم السلام يخبرون عن شدّة غضب الله عز وجل في يوم القيامة، ولم يتطرّق أحدٌ منهم إلى أن هذا الغضب إنما هو عليهم، وإنما هو غضب عام منه سبحانه وتعالى يناسب حال ذلك اليوم العصيب، وهل يقول مسلم إن غضب الله في ذلك اليوم إنما يكون على أنبيائه خاصة، الذين هم صفوة خلقه، سبحانك هذا بهتان عظيم.
وبعد ما مضى، دعونا ننظر في معنى هذا الحديث الشريف، ونرى بعين الإنصاف، هل يوجد فيه ما يدعو إلى ردِّه وعدم القول به؟
فنقول معتمدين على الواحد القهار: إن هذا الحديث يحكي لنا مرحلة من مراحل يوم القيامة، الذي ستطول مدته إلى ما لا يعلم قدره إلا الله عز وجل(80) يظهر فيه الخلق كلّهم عجزهم وفقرهم وخوفهم الشديد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.