أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 50
ومن مناداة أهل النار لأهل الجنة؟ ومن مناداتهم أيضاً لخازن جهنم؟ ومن اعترافهم على أنفسهم بشقوتهم(69) فأيُّ الحالين أشدُّ؟ حال من كان في عرصات يوم القيامة، يبحث عمّن يريحه من عناء هذا اليوم الطويل، أم حال من قضي عليه بالخلود في نار جهنم، فأحاطت به النار بلهيبها وسمومها؟ نسأل الله العافية.
أم أن شره عبد الحسين على حشد ما استطاع من شبه، أعماه عن النظر في كتاب الله عز وجل، فقال ما قال؟ ويبقى الاحتمال الأسوأ وهو القول: بأن عبد الحسين ليس مقتنعاً بكل ما جاء في تلك الآيات، كما لم يقتنع بما جاء في الحديث الشريف، والله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويوم تبلى السرائر سيظهر ما كان دفيناً، فنسأل الله الثبات.
وقد سلخ هذه الشبهةَ السبحانيُّ وألصقها في كتابه من غير عزو لعبد الحسين، كعادته، بل وعادة كثير من القوم، ولم يتنبَّه إلى ضعف الاستدلال بها، فإذا كان عبد الحسين لم يتفطّن لما جاء في كتاب الله تعالى مما هو أوضح معنى من هذا الذي جاء في الحديث، فلا أقلّ من أن يتنبّه السبحاني لهذا الخطأ الفادح، وينبّه عليه، أو على الأقل يعرض عنه، لكنه لم يفعل شيئاً من ذلك، بل فعل الأسوأ، ونادى على نفسه وسلفه عبد الحسين، بضعف الاطلاع على كتاب الله، وسوء التعامل معه، ومن استعظم هذا من أتباعهما، فعليه أن يجيب عن سبب
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.