أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 468
النتائج
الكمال لله عز وجل وحده، وما سواه من البشر معرضون للزلل مهما علت منزلتهم. من تعرّض لمقام الصحابة رضي الله عنهم فقد عرّض نفسه لخزي الدنيا والآخرة، ولعذاب الآخرة أشدُّ وأبقى. غالب هذه الشبه إنما قامت من الفهم المغلوط لعصمة الأنبياء عليهم السلام. لازم الطعن في أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه الطعن في أحاديث غيره من الصحابة، لأنهم كلهم مؤتمون على أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لازم الطعن في الأحاديث الواردة في كتابنا هذا، الطعن في كتاب الله عز وجل، لأن أصحاب الشبهات إنما نقدوا الأحاديث من جهة متونها لا من جهة أسانيدها، ومتونها كما مرّ معنا في الكتاب جاء ما يؤيدها نصاً ومضموناً في كتاب الله عز وجل. الملاحظ أن أصحاب الشبهات يتداولون الشبه نفسها على اختلاف أزمانهم دون عزوها إلى قائليها، إما استمراءً منهم لهذا الفعل، أو زيادة في التمويه على أتباعهم بإيهامهم كثرة الشبه المطروحة على كل حديث.