أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 443
هريرة الخرافية لا تنتهي حتّى ينتهي عنها(897) اهـ
وقال عبد الحسين: لا يركن إلى هذا الحديث إلا أعشى البصيرة، مظلم الحسّ، فإنَّ خلق الجراد من ذهب آية من الآيات، وخوارق العادات وسنة الله عز وجل في خلقه أن لا يخلق مثلها إلا عند الضرورة، كما لو توقف ثبوت النُّبوة عليها، فتأتي حينئذ برهاناً على النُّبوة ودليلاً على الرسالة، وما كان الله ليخلقها عبثاً وجزافاً فتخرّ على أيوب عليه الصلاة والسلام وهو منفرد بنفسه، يغتسل عُرياناً كما يزعم أبو هريرة، ولو خرَّت عليه فجعل يحتثي في ثوبه لكان ذلك في محلّه، لأنها نعمة من الله خارقة لم يحتسبها، فيقتضى شكرها بتعظيم شأنها؛ وتلقِّيها بكل قبول، ولا يحسن منه الإعراض عنها والاستخفاف بها، وقد اختصَّه الله فيها لأن فيه من كفران النعمة ما يجب تنزيه الأنبياء عنه، والأنبياء إذ جمعوا المال فإنما يجمعونه لينفقوه في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وليستعينوا به على مشاريعهم الإصلاحية، والله عز وجل خبيرٌ بهم عليمٌ بنواياهم، فلا يعاتبهم على جمعه أبداً(898) . اهـ كلام عبد الحسين.
وعلّق الهاشمي بن علي التونسي قائلاً: إن هذا الحديث متهاو من عدة وجوه:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.