أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 407
المطابقة؟! وإن لم يعلم به كذلك، فكيف تفوّه بذلك بضرس قاطع؟!
ثم ذكر الوجه السابق الذي ذكره عبد الحسين في أن هذا ينافي ما استقر من عدم قدرة الإنسان على هذا، وليس في هذا مفخرة لنبيٍّ من أنبياء الله، ثم ختم قائلاً: نعم، كانت تعدّ مفخرة في العصر الجاهليِّ، فانعكست في رواية أبي هريرة، الذي تأثّر بها ونسج الحديث على وفق ما يُعدّ فضيلة في تلك البيئات(805) . اهـ كلام السبحاني.
وممن اعترض على هذا الحديث أيضاً: إسماعيل الكردي، فبعد أن أشار إلى اختلاف الروايات في عدد النساء، وما أجاب به الحافظ ابن حجر، قال: ولكن الإشكال في متن الحديث غير مقتصر على الاضطراب في عدد النساء، بل فيه إشكالات أهم بكثير، منها: كيف يُذكَّر نبيٌّ عظيم من أنبياء الله تعالى وهو سليمان الحكيم الذي سمِّي بذلك لحكمته ورجاحة رأيه، بضرورة الاستثناء بإن شاء الله، فيرفض أن يقولها؟! ومن الغرائب ما ورد في أحد طرق الحديث من أن سليمان بعد أن ذكّره صاحبه لم يقل ونسي، هذا، في حين أن النسيان قد يقع عند عدم التذكير، أما إذا ذكِّر الإنسان بقول الشيء، ومع ذلك لم يقله، فهذا لا يسمّى نسياناً! والإشكال الآخر: كيف لإنسان بشر أن يطوف على مائة امرأة فيجامعهن كلّهن في ليلة واحدة! أي: في عدة ساعات! وهل يليق هذا بنبيٍّ من أنبياء الله؟! والإشكال الثالث: إذا كان سليمان قد ترك قول إن شاء الله عامداً في تلك الليلة، أفلم يجامع بعد ذلك
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.