أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 406
بعملية الجنس مع مائة امرأة في ليلة واحدة، ليس ذلك بمحال عقلاً، ولكن مقام النُّبوة أسمى وأعلى من أن ينحدر بصاحبه إلى هذا المستوى الذي لا يليق حتى بالحيوانات، وهل بلغ بهذا النبيِّ الكريم الغُرورُ إلى حدِّ أنه أصبح يرى نفسه مستطيعاً لأن يحقق هذه الأعجوبة بغير مشيئة الله سبحانه، فينشئ جيشاً مؤلَّفاً من مائة فارس في ليلة واحدة، مع العلم بأن هذا الزمان لا يتسع للاتصال بمائة امرأة، ومهما كان الحال فالله يغفر لمحمد بن إسماعيل البخاري، لو أنه ترك هذا الحديث مع الستمائة ألف التي اختار منها صحيحه، لكان من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه(804) اهـ كلام الحسيني.
وأما جعفر السبحاني فقد قال بعد ذكره للحديث: وفي الحديث عدّة تساؤلات:
إن الله سبحانه أدّب أنبياءه فأحسن تأديبهم، وهم أكثر حياءً من سائر الناس، ليكونوا أسوة لغيرهم في الحياة، فهل يصح لنبيٍّ حييٍّ أن يصرِّح أمام الملأ العام بأنه سيطوف على نسائه في هذه الليلة؟
ثم قال بعد أن ذكر الآيات التي جاءت في الثناء على سليمان عليه الصلاة والسلام : أفيصحُّ لنبيٍّ قد أطراه الذكر الحكيم بما تلوناه عليك، أن يخبر بأنّ نساءه سيلدنَّ ستين فارساً؟!
فإن علم به من طريق الغيب، فلماذا تخلّف الخبرُ عن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.