الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 373 من النسخة المطبوعة
صفحة 373
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 373 · صفحة مطبوعة 373

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 373

واختلفوا في الصغائر، فممَّن نقل الإجماع على ذلك، ابنُ بطال رحمه الله، إذ يقول: فإن الناس اختلفوا هل يجوز وقوع الذنوب منهم؟ فأجمعت الأمة على أنَّهم معصومون في الرسالة، وأنه لا تقع منهم الكبائر، واختلفوا في جواز الصغائر عليهم، فأطبقت المعتزلة والخوارج على أنه لا يجوز وقوعها منهم، وزعموا أن الرُّسل لا يجوز أن تقع منهم ما ينفِّر الناس عنهم، وأنهم معصومون من ذلك.

ثم نقض ابنُ بطال مذهبهم هذا بالقول ببيانه أن الله عز وجل قد أنزل في كتابه آيات متشابهات، وعلم أن ذلك سيكون سبباً لكفر أقوام، وكذا ما كان من نسخ بعض الآيات، وكُفر مَن كَفر بسبب ذلك، ثم ذكر رحمه الله الآيات الدّالة على وقوع الصغائر من بعض الأنبياء عليهم السلام، كقوله تعالى ﴿ لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ(741) ﴾ وقوله تعالى في حق آدم عليه الصلاة والسلام ﴿ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ(742) ﴾ ، وفي حق نوح عليه الصلاة والسلام : ﴿ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى(743) ﴾ ، بعد نهي الله عز وجل له عن سؤاله عن الظالمين في قوله ﴿ وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ(744) ﴾ ، ثم قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ﴿ وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ(745) ﴾ إلى أن قال ابن بطال: وفى كتاب الله تعالى من ذكر خطايا الأنبياء ما لا خفاء به(746) .اهـ.

وقال

حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل