أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 363
المطلب الرابع
ذكر الشبه الواردة على الحديث، والردُّ عليها
اعترض على هذا الحديث بعدد من الاعتراضات، هي كالآتي:
الشبهة الأولى: إنَّ عصمة كلِّ واحد منهما تقتضي عدم الاختلاف بينهما:
قال عبد الحسين شرف الدين: في هذا الحديث نظر من وجوه:
أحدها: أن داود عليه السلام خليفة الله في أرضه، ونبيّه المرسل إلى عباده، وقد أمره أن يحكم بين الناس بالحق، فقال عز من قائل: ﴿ يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةً فِى ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ(722) ٱلْحِسَابِ﴾ ثم ذكر عبد الحسين آيات ثناء الله عز وجل على داود عليه السلام كآيات سورة ص، وآية سورة الإسراء، ثم قال: فداود ممن فضّله الله بزبوره، فهو معصوم من الخطأ، ولا سيّما في القضاء والحكم بما أنزل الله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ(723) ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ وولده سليمان وارث علمه وحكمه، وهو نبيٌّ معصوم أيضاً فكيف ينقض حكم أبيه، وهو أعرف الناس بعصمته؟
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.