أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 334
هنا إنما هو الزبور والتوراة، وأنه إنما سماه قرآناً لوقوع المعجزة بهما كوقوعهما بالقرآن، فيكون المراد به مصدر القراءة لا القرآن المنزّل على محمد.
قلت- والكلام ما زال لعبد الحسين -: في هذا الجواب نظر، إذ حملوا فيه كلام أبي هريرة على ما لم يقصده، والله أعلم.
الشبهة الثانية: مدة إسراج الدابة لا يتمكن فيها من قراءة القرآن، فكيف يُدَّعى ذلك في حق داود عليه الصلاة والسلام ؟
ثم تابع عبد الحسين إيراده للشبه، قائلاً: ثانيهما: أن مدة إسراج الدابة لتضيق عن قراءة القرآن، سواء أريد به المنزَّل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أم أريد به الزبور والتوراة، ومن المقرّر بحكم الضرورة العقلية امتناع وقوع الفعل في وقت لا يسعه، وهذا مما لا سبيل إلى التشكيك فيه أبداً.
ثم نقل عبد الحسين توجيه القسطلاني لهذا الحديث، في إمكانية طيِّ الله للزمان، كطيّه له سبحانه في المكان، وما صحّ عن بعض العلماء من تكرار ختم القرآن في اليوم والليلة، حتى كان أحدهم يختم القرآن في اليوم والليلة خمس عشرة مرة، وختم القسطلاني كلامه بقوله: هذا باب لا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الرَّبّاني(682) فردَّ عليه عبد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.