أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 333 · صفحة مطبوعة 333
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 333
المطلب الرابع
ذكر الشبه الواردة على الحديث، والردُّ عليها
أشكل هذا الحديث على فهوم بعض الناس فجعل يورد عليه شبهاً، مفادها:
أن القرآن إنما أنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم ، ولم ينزل على نبي قبله. أن هذه المدة قصيرة، لا تكفي لقراءة القرآن.
وهذا تفصيل الإجمال:
الشبهة الأولى: القول بأن القرآن إنما أنزل على نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينزل على نبي قبله، فكيف يقال بأن داود عليه الصلاة والسلام كان يقرأ القرآن؟
من الذين اعترضوا على هذا الحديث، وأوردوا عليه الشبهات، عبد الحسين شرف الدين، إذ يقول بعد ذكره للحديث: هذا محال من وجهين:
أحدهما: إن القرآن إنما أنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقبله لم يكن، فكيف يقرؤه داود عليه الصلاة والسلام أجابوا: بأن المراد بالقرآن