الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 314 من النسخة المطبوعة
صفحة 314
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 314 · صفحة مطبوعة 314

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 314

أدَّت ضرورة إلى ذلك، فجائز أن تحرق أو تغرق(644) .اهـ.

وعلى ما سبق، فلا يخلو أن يقال: بأن حكم تحريق النمل كان جائزاً في شرع ذلك النبي أو غير جائز، فإن كان جائزاً وهو ما ذهب إليه بعض أهل العلم، فلا غرابة في فعله، ولا إنكار عليه في أصله، وإنما وقع الإنكار لكونه حرّق ما لم يؤذه من تلك النمل، وإن كان ممنوعاً في شرعه، فقد ارتكب ذلك النبي ما يؤاخذ عليه، وتمّت المؤاخذة والعتب عليه من الله عز وجل، وقد صدر من الأنبياء عليهم السلام عموماً بعض ما أخذ عليهم، وكلٌّ بقدره، وصدر من موسى عليه الصلاة والسلام خصوصاً ما هو أشد من ذلك في ظاهره هذا إن كان هو المقصود في هذا الحديث ولا يصحّ فقد غضب موسى عليه الصلاة والسلام قبل ذلك وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه، وخاف عليه الصلاة والسلام من عصاه لمَّا تحولت إلى ثعبان عظيم، ووكز رجلاً فقتله، وكلُّ ذلك لم ينزله من مرتبته العليَّة التي بوَّأه الله إياها، فهو الذي اصطنعه الله عز وجل لنفسه، وصنعه على عينه سبحانه وتعالى، وهو الذي اصطفاه الله عز وجل برسالاته وبكلامه، وكتب له في الألواح التي ألقاها فيما بعد من شدة غضبه عليه الصلاة والسلام من كلِّ شيء موعظة وتفصيلاً لكلِّ شيء، فتحريقه للنمل إن كان هو الفاعل له، لن يؤثِّر عليه بطبيعة الحال، لعلو مكانته عند ربِّه، وهل وقوع الخطأ من نبيٍّ من أنبياء الله عليهم السلام إلا صورة من صور التعليم لأمته؟ وحديثنا خير مثال على ذلك، فلو لم يعاتَب

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل