أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 312
ولا ذنباً؛ أنه لم يعنَّف على ذلك بأكثر مما تقدم(637)
وقال ابن الجوزي: وهذا النبي لما آذته استجاز قتل ما يؤذي، فأريد منه صورة العدل في قتل المؤذي فحسب، فقيل له: «فهلا نملة واحدة»(638) .
وقال القرطبي الشارح: هذا النبيُّ عليه الصلاة والسلام كانت العقوبة للحيوان بالتحريق جائزة في شرعه، ولذلك إنما عاتبه الله تعالى في إحراق الكثير من النمل، لا في أصل الإحراق، ألا ترى قوله: فهلاَّ نملة واحدة؟! أي: هلّا حرقت نملة واحدة! وهذا بخلاف شرعنا، فإن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن التعذيب بالنار، إلى أن قال القرطبي: وكذلك أيضًا كان قتل النمل مباحًا في شريعة ذلك النبي، فإنَّ الله لم يعتُبه على أصل قتل النمل(639) .
قلت: فنسبة كون هذا مشروعاً في شرعة النبي المذكور أولى من نسبة النبي نفسه إلى الجهل بذلك الحكم الشرعي، والله أعلم.
وكذا لا يوافق البدر العيني في نفيه الأذى الطبعي عن
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.