الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 270 من النسخة المطبوعة
صفحة 270
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 270 · صفحة مطبوعة 270

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 270

أن يُحضر الدليل من كلام الثعالبي نفسه، كأن يقول: رواه البخاري ومسلم وهو من أساطير الأولين، وهذا ما لما يوجد في كلامه، وتضعيف حديث مع عدم العلم بوجوده في الصحيحين، قد يخفى على من هو أجلّ من الثعالبي، وأقرب منه إلى علوم الحديث، فكم من عالم كبير ملأ الدنيا علماً أنكر صحة حديث، ويكون هذا الحديث في الصحيحين أو أحدهما، وكم من عالم كبير قد ملأ الدنيا علماً، قد نسب حديثاً ضعيفاً، بل وموضوعاً للصحيحين، وهو ليس فيهما ولا في أحدهما، ومن طلب الأمثلة وجدها، ولن أُقرَّ أعين أتباع عبد الحسين بذكر بعضها، ولا بتسمية أصحابها، وكلُّ هذا لا يعود على صحيح البخاري بالشَّين، وإنما يُظهر أن الله قد جعل لكل شيء قدراً، وفوق كلِّ ذي علم عليماً، وقد بلغ من وهاء شبهة المدعو محمود أبو رية أن تعلّق بكلامٍ لأحد الأدباء، لا يعرف له اشتغال بالحديث، ولو على سبيل المشاركة، ولو وقف أبو رية على من هو أقرب من الثعالبي لمغزاه لنشر قوله في السهل والجبل!

وأما حيرة عبد الحسين من تخصيص الثور بهذا الحديث، فهي حيرة تليق بأمثاله ممّن ملأ الشك قلوبهم، ولو أردنا أن نفكر بتفكيره ونعوذ بالله من ذلك لاستشكلنا اختياراتٍ عديدة أرادها الله عز وجل، خاصة فيما يتعلّق بالبهائم، ومنها ما هو في كتاب الله، كذكره سبحانه وتعالى للإبل والغنم والبقر، وكلُّ ذلك، مما لا يخطر على قلب مؤمن، ولكن عبد الحسين يريد أن يجمع كلَّ ما يستطيع لإحكام شبهته، وأنّى له ذلك، ولو أعمل عقله قليلاً لعلم أن شعر الثور الكثيف

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل