أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 257
المطلب الرابع
ذكر الشبه الواردة على الحديث، والردُّ عليها
لعلَّ هذا الحديث يعدُّ من أكثر الأحاديث إشكالاً عند طائفة من الناس، والشبه الواردة عليه ليست وليدة عصرنا، بل أوردها بعض من تقدّم زمانهم، وتأخَّر علمهم، اعتراضاً منهم على ما جاء في متنه من تفاصيل أشكلت على فهومهم القاصرة، وكما كان حالهم في غير هذا الحديث، زاغوا عن الحق فأزاغ الله قلوبهم، ولو سلكوا طريق الهدى لهداهم الله، وصدق الله العظيم: ﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ(561) ﴾ .
ذكر شبه المنكرين:
فمن المعترضين على هذا الحديث: ابن المطهِّر الحلِّي، عصريِّ شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو نفسه الذي هدم عليه شيخ الإسلام بنيانه، وذلك في كتابه العظيم «منهاج السنة»، إذ يقول ابن مطهر هذا: وفي الصحيحين: أن ملك الموت لما جاء لقبض روح موسى، لطمه موسى، ففقأ عينه، فكيف يجوز لعاقل: أن ينسب موسى «ع» مع عظمته، وشرف منزلته، وطلب قربه من الله تعالى، والفوز بمجاورة
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.