أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 251
المشهور عن عبد الرزاق، وقد رفع محمد بن يحيى عنه رواية طاوس أيضاً، أخرجه الإسماعيلي(537)
قلت: وما جاء في أن ملك الموت كان يأتي الناس عياناً إنما روي من طريق عمار بن أبي عمار، وهو المتفرِّد بها، وعمارٌ هذا قال فيه الإمام أحمد: ثقة ثقة(538) ، وقال فيه أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة لا بأس به(539) ، وذكر البخاري له حديثاً ثم قال: ولا يتابع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار(540) ، وقال فيه ابن حبان: وكان يهم في الشيء بعد الشيء(541) .
قلت: ولعل في تفرّد ابن أبي عمار، مع ما سبق من كلام شعبة وابن حبان فيه، ما يدفع إلى التوقُّف في تصحيح هذه الزيادة، وذلك لغرابة معناها، خاصة في مثل هذا الخبر، الذي لو ثبت لنُقل نقلاً مستفيضاً، عبر الأعصار والأمصار، بخلاف ما حصل بين موسى وملك الموت عليه السلام، فهو أمر خاص لم يطلع عليه أحد، ولولا أن الخبر جاء به لما عرفناه، ولهذا ينظر في صحة هذه الزيادة، وممّن شكّك في ثبوتها محقِّقو مسند أحمد، حيث قالوا: رجاله رجال الصحيح، وفي أوله نكارة، وهي قوله: «كان ملك الموت يأتي الناس عيانا»،
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.