الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 216 من النسخة المطبوعة
صفحة 216
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 216 · صفحة مطبوعة 216

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 216

المطلب الثالث

ذكر الشبه الواردة على الحديث، والردُّ عليها

قال عبد الحسين شرف الدين: وأنت ترى ما في هذا الحديث من المُحال الممتنع عقلاً، فإنه لا يجوز تشهير كليم الله «ع» بإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه، لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يشتد عارياً ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر: ثوبي حجر، ثوبي حجر، ثم يقف عليه وهو عاري أمام الناس فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون! وهذه الحركة لو صحَّت فإنما هي من فعل الله تعالى، فكيف يغضب منها كليم الله فيعاقب الحجر عليها؟! وما هو إلا مقسور على الحركة، وأي أثر لعقوبة الحجر؟ ثم إن هربه بثياب موسى عليه الصلاة والسلام لا يبيح له إبداء عورته، وهتك نفسه بذلك وقد كان في إمكانه أن يبقى في مكانه حتى يؤتى بثيابه أو بساتر غيرها كما يفعله كلُّ ذي لبٍّ إذا ابتُلي بمثل هذه القصة، على أن هرب الحجر من المعجزات وخوارق العادات التي لا تكون الا في مقام التحدي، كمقام انتقال الشجرة في مكَّة المعظَّمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين اقترح عليه المشركون ذلك، فنقلها الله عز وجل من مكانها تصديقاً لدعوته، وتثبيتا لنبوته صلى الله عليه وآله وسلم ومن المعلوم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل