أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 186
يغلب الباطني في مناظرته، فليسأله: لم؟ ففعل ذلك الإسماعيلي الحافظ في مناظرته للباطني، فبهت الذي كفر، وأظهر الله الإمام الإسماعيلي عليه، فلما رأى الإسماعيلي ذلك، تيّقن بفضل تعلّم علم الكلام وتعليمه، فجعل يحثُّ على ذلك، فقال: فخرجت من ذلك، وأمرت بقراءة علم الكلام، وتحققت أنه عمدة من عمد الإسلام(379) .اهـ.
فأقول: إن صحّت هذه القصة بتفاصيلها، فقد يقول قائل: إن اعتراضات الإسماعيلي على بعض أحاديث الصحيح، سواء منها ما كان متعلِّقاً بالأسماء والصفات، أو غير ذلك، إنما كانت في فترة متأخرة من حياته، بعد أن التفت إلى علم الكلام، لأن غالب هذه الاعتراضات إنما تقوم على ما قرّره علماء الكلام في باب الأسماء والصفات الإلهية، ولعل هذا ما حمل بعض أئمة السلف من التحذير من حضور مجالسه(380) ، والأمر يحتاج إلى مزيد بحث، وإنما ذكرت هنا ما يناسب المقام، والله تعالى أعلى وأعلم.
ولنعد إلى ما يتعلّق بحديثنا، وما أُورد عليه من شبه، فنقول: أما
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.