أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 183
في حقِّ أبيه، والثاني في حقِّ ابنه، ومع ذلك، فلم يقل أحدٌ من المسلمين بأن هذا عاد على منزلة النبيِّين الكريمين بسوء، أو جعلهما من المردودين.
وبعد ذلك، نعود إلى استعراض أهم الشبه، ونبدأ بكلام الإسماعيلي، ثم نقوم بالردِّ عليه ردّاً يتضمّن الشبه التي ذكرها المظفّر، حيث اشتركا في إنكار جواز صدور هذا السؤال من إبراهيم عليه السلام، فأقول معتمداً على الله الواحد القهار:
قام استشكال الإسماعيلي على أن ما جاء في الحديث يخالف ما كان قد استقر عند إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أن أباه سيكون من المخلَّدين في نار جهنم، لكون الله لا يخلف الميعاد، وقد توعّد الله المشركين بالخلود في نار جهنم، فكيف عدّه إبراهيم عليه الصلاة والسلام خزياً مع علمه المسبق بوقوع ذلك؟
والجواب على هذا أن يقال: ما بمثل هذا تردُّ الأحاديث، ولو تمهّل الإسماعيلي قليلاً، وبحث، لوقف على ما يجلِّي له الأمر، ويصرف عنه الشبهة، ومثل هذه الشبه لا تليق أن تصدر ممّن هو أقل من الإسماعيلي علماً وديانةً، وممارسةً لكتاب البخاري، فهو من أكثر الناس اشتغالاً بصحيح البخاري، ويُعدُّ مستخرجه على صحيح البخاري أشهر المستخرجات، أو من أشهرها، وهو من الذي اشتهروا بالعقيدة السليمة، وله مصنّف نصر فيه معتقد أهل السنة والجماعة(377) ومع ذلك
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.