الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامصفحة 175 من النسخة المطبوعة
صفحة 175
حجم النص28
أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامورقة PDF 175 · صفحة مطبوعة 175

أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 175

والكلام ما زال لشيخ الشريعة مخالفته لأمر الله تعالى؛ بل إصراره على المخالفة حيث لم ينته بنهي الله تعالى إيّاه في الدنيا عن الاستغفار، وصرَّح بممنوعيته عن الاستغفار لأبيه الفخر الرازي في تفسيره في قوله تعالى وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ(360)

وخامساً: بمنافاة هذه الرواية لقوله تعالى ﴿ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(361) ، قال العسقلاني: «قد استشكل الإسماعيليُّ هذا الحديث من أصله وطعن في صحته، فقال بعد أن أخرجه: هذا حديثٌ في صحته نظر، من جهة أن إبراهيم عالم بأن الله لا يخلف الميعاد، فكيف يجعل ما بأبيه خزياً له مع علمه بذلك.

وقال غيره(362) هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى: وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(363) قال: والجواب عن ذلك، أن أهل التفسير اختلفوا في الوقت الذي تبرّأ إبراهيم فيه من أبيه، فقيل: كان ذلك في الحياة الدنيا لما مات مشركاً، وهذا الوجه للطبري من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وإسناده صحيح، وفي الرواية: فلمّا مات لم يستغفر له. ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه، قال: استغفرَ له ما كان حيّاً، فلمّا مات أمسك. وأورد أيضاً، من طريق مجاهد وقتادة وعمرو بن دينار نحو

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلام

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامتمرير رأسي متصل