أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 157
من التبويبات السابقة أن كلاًّ من أبي عوانة وابن منده والبغوي قد مالوا إلى اعتماد ظاهر الحديث، وجوّزوا وقوع شيءٍ من الوسوسة التي يجدها المؤمن في نفسه، وهذا كلُّه يؤيِّد ما مرّ معنا في شرح الحديث بتفصيلاته، والله أعلم.
الفوائد المستنبطة من هذا الحديث:
قد مضـى معنا في أثناء رد الشبه المتعلِّقة بهذا الحديث الشريف، أقوال أهل العلم في توجيهه، وشرحه، وتضمَّن ذلك كلُّه ذكر الفوائد المتعلِّقة بهذا الحديث، أو أكثرها، ولهذا نكتفي بما مرّ معنا من هذه الفوائد المبثوثة في كلامهم رحمهم الله، وأزيد على ما مضى فائدتين اثنين، أتمِّم بهما بحثي:
الأولى: إن في ضمن هذا الحديث تنبيهاً على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وإن كانوا من الله بمكان لا يشاركهم فيه أحد، فإنهم بشر يطرأ عليهم من الأحوال ما يطرأ على البشر، فلا تعدوا ذلك منقصة ولا تحسبوه مسبة((330) ).
والثانية: أن في هذا الحديث: الابتداء بالدعاء للغير، قبل البدء بالنفس(331) .
آخر الكلام على هذا الحديث الشريف.
والحمد لله رب العالمين.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.