أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 152
إنه قاله قبل أن يعلم أنه أفضل من الجميع(306) .اهـ.
قلت: وأما قول المظفّر: لكن لا وجه للتواضع المدّعى مع إبراهيم ويوسف، إذ لا يصحّ تواضع الشخص بإثباته لنفسه أمراً قبيحاً، كقول الشخص: أنا فاسق، أو نحوه.اهـ. فيقال في الردِّ عليه: ومن قال بأن ما جاء في حقِّ إبراهيم ويوسف عليه السلام يُعدُّ فسقاً؟ وهل بمجرد الدعوى يثبت القول؟ وحاشا لنبينا عليه الصلاة والسلام ولسائر الأنبياء عليهم السلام أن يُنسَبوا إلى فسق، ولكن: ﴿ مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِىَ لَهُۥ وَيَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ(307) ﴾ .
ومن تمام فضح الله لأعدائه وأعداء أوليائه، أن كلَّ ما أنكروه من رواية أبي هريرة لهذا الحديث، إنما روي في كتبهم، ولم ينكره علماؤهم، فهذا العياشي يروي في تفسيره: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك يسئله عن رؤياه ما حدثته حتى اشترط عليه أن يخرجني من السجن وعجبت لصبره عن شأن امرأة الملك حتى أظهر الله عذره(308) .
وهذا الطبرسي يقول في تفسيره: وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لقد عجبت من يوسف، وكرمه، وصبره، والله يغفر له حين سئل
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.