أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 128
فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ(248) ثم قال ابن الوزير: فيا من جَرْحُ وَسواسه لا يُؤسى، أما يعزِّيك: فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةً مُّوسَىٰ(249) ويا من يداوي بالكلام قلبه الكليم، لا تعدل عن المرهم الذي صنعه الحكيم، لخليله إبراهيم، وهو النظر في المعجزات، المعلوم حدوثها، وأنه لا بد لها من محدِث مختار؛ بالعلوم الضروريات، عند النظر بالفطرة الأولى، والإخبات، والخلوص من شوائب العادات، فإن تعذَّر ذلك بهذه الطريقة، وما قدمناه من النظر في كتاب الله، وقرائن أحوال أنبياء الله -فليس لليقين- بعد ذلك- إلا اللجوء والتضرع إلى الله أن يهبه من عنده، ويشرح له صدر عبده، وإن طال في ذلك الطلب، وقُوسِي النَّصَب، فإن مراماً طلبه الكليمُ والخليلُ، لجدير بالطلب الطويل:
| مـــرامٌ شـــــطَّ مــــــــــــــــرمـــــــــــــــــى العــــــــــــــقــــل فيه | فـــــــــــــــــــــــــدون مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداه بِـــيـــــــــــــدٌ لا تــــــبيد |
|---|
بل الدعاء، والتضـرع، والخضوع مقدَّم: على النظر في المعجزات، وقرائن الأحوال والأمارات، وكفى في ذلك إماماً بالخليل - عليه الصلاة والسلام - فإنه حين طلب الطمأنينة؛ رجع إلى مولاه وتـضرَّع إليه ودعاه، وقد أفردت في ذلك مصنَّفاً، سميته: ترجيح دلائل القرآن على دلائل اليونان(250) .اهـ كلامه بطوله رحمه الله.
قلت:
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.