أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 125
خفي عليها رضي الله عنها، قد ظهر لغيرها من بعض الصحابة والتابعين الأجلاء، فأمضوه على ظاهره الذي يناسب حال البشر، بل علّلوه بذلك، فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في تأويل هذه الآية: كانوا بشراً ضعفوا ويئسوا، وقال ابن مسعود لمسروق لما سأله عن معنى هذه الآية: هو الذي تكره، ولما سأل أبو بشر سعيد بن جبير قائلاً: كُذِبُوا۟(242) قال: نعم، ألم يكونوا بشراً(243)
وقد أفاض شيخ الإسلام في تفسير المراد بهذا المعنى في الآية الكريمة، وكان من ضمن ما قاله بعد أن عرض لإنكار عائشة رضي الله عنها لهذا المعنى: ولكن القراءة الأخرى ثابتة لا يمكن إنكارها، وقد تأوَّلها ابن عباس وظاهر الكلام معه، والآية التي تليها إنما فيها استبطاء النصر، وهو قولهم: ﴿ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾(244) فإن هذه كلمة تبطئ لطلب التعجيل، وقوله: ﴿ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟﴾(245) قد يكون مثل قوله: ﴿ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلْقَى ٱلشَّيْطَٰنُ فِىٓ أُمْنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَٰنُ(246) ﴾ .
ثم بيَّن شيخ الإسلام رحمه الله
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.