أحاديث الصحيحين المنتقدة الخاصة بالأنبياء عليهم السلامالصفحة المطبوعة 11
أحدٍ ممّن أعمل عقله في فهم مجريات الأمور، لكن، ما قد يخفى على البعض، هو أن هذه الشبه، تطال أيضاً بوجه أو بآخر كتابَ الله عز وجل، ذلكم، أن من سوء حظ القوم، وتمام خذلانهم، أن جُلَّ هذه الأحاديث المنتقدة بزعمهم إن لم يكن كلّها، لها ما يعضدها، ويؤيد معناها، ويثبت أصلها وكثيراً من تفاصيلها في كتاب الله العزيز الذي لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾(9)
ووجه وصول أذاهم إلى كتاب الله عز وجل، أن نقدهم لهذه الأحاديث، لم يكن من جهة الإِسناد، فهم من أجهل الناس بعلم الأسانيد، بل انصب جهدهم – لا بل جهلهم - على إبطال متونها، وأجلبوا على هذا بخيلهم ورجلهم كلّ ما استطاعوا من شبه لإبطال هذه الأحاديث.
وإنكارهم لهذه الأحاديث من حيث متونها، يظهر حقيقة موقفهم من كتاب الله عز وجل، الذي أخبرنا عن مثل ما جاء في هذه الأحاديث الشريفة في كتابه العظيم، وهذا أمر لازمٌ لكلِّ أصحاب الشبه الذين تجرؤوا على ردِّ سنة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا أيضاً من تمام ذبِّ الله عن دينه الحنيف، حيث يظهر حقيقة ما يبطنه هؤلاء.
وعلى ما سبق، فإن كتابي هذا يقوم على ردِّ شبه لها متعلِّقات عدة، فهو أولاً: يصبُّ في الدفاع عن كتاب الله، ثم عن صحابة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ثانياً، ثم عن أئمة الإسلام ثالثاً، ولئن كان كتاب الله عز وجل محفوظاً بحفظ الله عز وجل، وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.