شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 93
ومن صور تواضعه ما رواه ربيعة بن الهدير أنه رأى عمر رضي الله عنه يقرد بعيراً له وينظفه بالطين وهو محرم(315) .
وقال مالك بن أبي عامر الأصبحي رحمه الله: رأيت عمر وعثمان رضي الله عنهما إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرص(316) ، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة، لم يبق منهم أحدٌ إلا أردف وراءه غلاماً فدخلا على ذلك، فقال له ابنه نافع: هل كانا يفعلان ذلك إرادة التواضع؟ فقال: نعم، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم وهم ركبان، ويعيب ذلك عليهم(317) .
ومن ذلك ما جاء في قصة مجيء عمر إلى زيد بن ثابت رضي الله عنهما ليستشيره في ميراث الجد، وفيها أن عمر رضي الله عنه استأذن على زيد ورأسه في يد جارية له ترجله، فلما رأى زيد عمر نزع رأسه، فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إليّ جئتك، فقال عمر: إنما الحاجة لي(318) .
وروي أن عمر رضي الله عنه خرج يوم الجمعة، فقطر عليه ميزاب العباس، وكان على طريق عمر إلى المسجد، فقلعه عمر رضي الله عنه، فقال له العباس رضي الله عنه: قلعت ميزابي، والله ما وضعه
