شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 90
الله عنه لابنه عبد الله: أجلسني، فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده إلى صدره، فقال عمر لحفصة رضي الله عنهما: إني أحرج عليك بما لي عليك من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينيك فلن أملكها(306)
11- كرمه رضي الله عنه
ومن صفات عمر رضي الله عنه الدالة على كمال شخصيته سماحته وكرمه.
فقد كان رضي الله عنه سخياً كثير الإنفاق في سبيل الله، وفي وجوه الخير، وإكرام رعيته ومواساتهم.
وقد تقدم ذكر شيء من حبه للإنفاق في سبيل الله، حيث كان يتسابق مع الصديق رضي الله عنه في الصدقة، وتصدق بأغلى وأحب مال عنده، وهو أرضه بخيبر(307) .
ومن كرمه لأضيافه ومواساته لرعيته ما تقدم ذكره في خبر قدوم عتبة بن فرقد على عمر رضي الله عنه، وفيه قال عمر رضي الله عنه: إنا ننحر كل يوم جزوراً، فأما ودكها وأطايبها، فلمن حضرنا من آفاق المسلمين(308) .
وفي قصة قدوم رسول سلمة بن قيس الأشجعي بغنائم بعض فتوح فارس ذكر أنه قدم على عمر رضي الله عنه وهو يطعم الناس، وهو متكئ على عصا ويعاونه مولاه يرفأ، وعمر يقول: ضع هنا يا يرفأ، ضعها هنا(309) .
وقال عبد الله بن عمر
