شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 81
صفاته الخُلقية
لقد اتصف الفاروق عمر رضي الله عنه بجملة كبيرة من الصفات الخُلقية امتاز بها عن غيره، جعلته مؤهلاً لأن يكون الرجل الثاني بعد الصديق أبي بكر رضي الله عنه، وإليك أيها القارئ نبذة مختصرة من هذه الصفات التي تميز بها عمر رضي الله عنه.
1- شدته في الدين وغيرته على محارم الله
من صفات عمر رضي الله عنه التي اشتهر بها الشدة في الدين، والصرامة في الحق، وشدة الغيرة على محارم الله عز وجل، ومواقفه الدالة على ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وفي خلافته كثيرة، وسيأتي إن شاء الله ذكر الكثير منها، وأشير هنا إلى بعض تلك المواقف.
فمن ذلك: أن عمر رضي الله عنه أتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والحبشة يلعبون فيه بحرابهم(272) ، فأهوى رضي الله عنه إلى الحصى، فحصبهم به،فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:«دعهم يا عمر»(273) ، وكانت عائشة رضي الله عنها تنظر إليهم والنبي صلى الله عليه وسلم يسترها(274) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة ومعه عمر رضي الله عنه، فرأى عمر امرأة فصاح بها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعها يا عمر، فإن العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب»(275) .
