الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 25 من النسخة المطبوعة
صفحة 25
حجم النص28
⌕ بحث في الكتاب
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 25 · صفحة مطبوعة 25

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 25

ولا شك أن العرب في الجاهلية عرف عنهم حبّ الخمر والتلذّذ بشربها، وعدم مفارقتها لهم في حضرهم أو سفرهم وفي نواديهم وحفلاتهم، ولا تكاد تخلو أشعارهم من التغني بها وذكر أوصافها، ومما يدل على تأصل حب الخمر وشربها في نفوس العرب أن الله عز وجل لم يحرمها دفعة واحدة وإنما كان تحريمها بالتدرج حتى تعتاد النفوس ذلك. وكان عمر رضي الله عنه بعد إسلامه من أبعد الناس عن شرب الخمر وأكثرهم كراهية لها. يدعو الله ويقول: «اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً» حتى نزل قوله تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَٰنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَٰوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوٰةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾(35) فقال عمر رضي الله عنه: «انتهينا انتهينا»(36) .

ومنها: وأد البنات، وهي عادة عُرف بها العرب، لتفضيلهم الذكور على الإناث فهم يعتمدون على الذكور في الصيد والغزو والحرب والتجارة وغيرها. أما البنات فلم يكونوا يعتمدون عليهن في ذلك.

وقد ذكر الله عز وجل كراهيتهم للإناث في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى التُّرَابِ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾(37) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…