مكتبة المبرّةالباحث الذكي
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهصفحة 24 من النسخة المطبوعة
صفحة 24
حجم النص28
شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهورقة PDF 24 · صفحة مطبوعة 24

شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 24

حياته رضي الله عنه في الجاهلية

نشأ عمر رضي الله عنه بمكة وتربى في ربوع بطاحها بين أهله وأبناء عشيرته بني عدي بن كعب، وشبَّ كغيره من فتيان قريش وساداتها يدين بدين الوثنية، بل إنه ممن قاوم دعوة التوحيد التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، واضطهد مَن آمن بها من بني عدي بن كعب، فكان ممن نالهم إيذاء عمر على الإسلام أقرب الناس إليه أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وأم سعيد فاطمة بنت بعجة رضي الله عنهم جميعاً(33) .

والناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما تعرض له السابقون إلى الإسلام من التعذيب يجد أن هذا التعذيب إنما كان يقع من أشراف قريش وساداتها على من آمن من قومهم.

وكذلك فإن صرامة عمر رضي الله عنه وقوة جسمه وبأسه وشدته مع تمسكه بالوثنية كان لها دور في تعذيبه للمسلمين السابقين، وذلك قبل أن يدرك بفضل الله ثم بما أوتي من رجاحة رأيٍ وعقلٍ صدق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبطلان ما هو عليه من الشرك، فأسلم وتحولت صرامته وقوته على أعداء الله، وفي هذا دلالة على مكانة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قريش وفي بني عدي بن كعب بالأخص.

ومن مساوئ الجاهلية التي ذكر أن عمر رضي الله عنه اتصف بها في جاهليته، تعاطي الخمور وشربها، فقد روي عنه قوله: وإني كنت لأشرب الناس لها في الجاهلية(34) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهتمرير رأسي متصل