شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 18
كنيته رضي الله عنه
أمّا كنيته رضي الله عنه فقد اشتهر بـ «أبي حفص»، وقد وردت عدة أخبار تفيد بمجموعها أن الذي كناه بهذا النبي صلى الله عليه وسلم.
فمن ذلك: ما روي من أنه صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: «إني قد عرفت أن رجالاً من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً،لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرهاً» فقال أبو حذيفة: أنقتُل آباءنا، وأبناءنا، وإخواننا، وعشيرتنا، ونترك العباس! والله لئن لقيته لألحمنه السيف. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب: «يا أبا حفص- قال عمر: إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص- أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف»(4) .
ومنها: أن عمر سمع صوت امرأة تبكي على ميت لها، فنهاها عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعها يا أبا حفص فإن العهد قريب، والعين باكية»(5) .
