شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 170
وسعى عبيد الله بن عمر رضي الله عنه للثأر من قاتل أبيه، فقام بقتل الهرمزان، وجفينة النصراني(594) وابنة لأبي لؤلؤة المجوسي صغيرة، وذلك بعد أن سمع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يقول: انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة، وهم نجي(595) فبغتُّهم فثاروا، وسقط من بينهم خنجر له رأسان، نصابه في وسطه، فقال عبد الرحمن: فانظروا بما قتل عمر، فنظروا فوجدوه خنجراً على النعت الذي نعت عبد الرحمن، فخرج عبيد الله بن عمر مشتملاً على السيف حتى أتى الهرمزان، فقال: اصحبني حتى ننظر إلى فرس لي، وكان الهرمزان بصيراً بالخيل، فخرج يمشي بين يديه، فعلاه عبيد الله بالسيف، فلما وجد حر السيف قال: لا إله إلا الله، فقتله، ثم أتى جفينة، وكان نصرانياً، فدعاه، فلما أشرف له علاه بالسيف، فصلب بين عينيه(596) ثم أتى ابنة أبي لؤلؤة جارية صغيرة، تدعي الإسلام، فقتلها، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها، ثم أقبل بالسيف صلتاً في يده، وهو يقول: والله لا أترك في المدينة سبياً إلا قتلته، فجعلوا يقولون له: ألق السيف ويأبى، ويهابونه أن يقربوا منه، حتى أتاه عمرو بن العاص، فقال: أعطني السيف يا ابن أخي، فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ برأسه فتناصيا(597) حتى حجز الناس بينهما، فلما ولي عثمان قال: أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الإسلام ما فتق، يعني عبيد الله بن عمر، فأشار عليه المهاجرون أن يقتله، وقال
