شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 165
الأمر إلى ستة: إلى عبد الرحمن بن عوف وعثمان وعليّ والزبير وطلحة وسعد، وكان طلحة غائباً في أمواله بالسراة.
ثم إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة لعبد الرحمن وعثمان وعليّ، فإن كنت على شيء من أمر الناس يا عبد الرحمن، فلا تحمل ذوي قرابتك على رقاب الناس، وإن كنت يا عثمان على شيء من أمر الناس، فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، وإن كنت على شيء من أمر الناس يا عليّ، فلا تحملن بني هاشم على رقاب الناس. ثم قال: قوموا فتشاوروا فأمِّروا أحدكم.
قال عبد الله بن عمر: فقاموا يتشاورون فدعاني عثمان مرة أو مرتين ليدخلني في الأمر، ولا والله ما أحب أني كنت فيه، علماً أنه سيكون في أمرهم ما قال أبي، والله لقلّ ما رأيته يحرك شفتيه بشيء قط إلا كان حقاً.
فلما أكثر عثمان عليّ قلت له: ألا تعقلون؟ أتؤمرون وأمير المؤمنين حي؟! فوالله لكأنما أيقظت عمر من مرقد، فقال عمر: أمهلوا فإن حدث بي حدث فليصل لكم صهيب ثلاث ليال، ثم أجمعوا أمركم، فمن تأمَّر منكم على غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه(577) .
وروي أن عمر رضي الله عنه بعد أن رشَّح الستة: عثمان وعليّ وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعداً رضي الله عنهم، أوصاهم واحداً واحداً بتقوى الله إن هم ولوا الخلافة، ثم دعا صهيباً فقال:
