شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 150
وكان جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه من حفظ الله عز وجل لكتابه العزيز وحمايته من الضياع، والفضل بعد الله تعالى في ذلك لأبي بكر رضي الله عنه ولعمر رضي الله عنه الذي أشار على أبي بكر رضي الله عنه بذلك، وكان ذلك منه الرأي الصائب الذي وافقه عليه بقية الصحابة رضوان الله عليهم بعد جزمهم بصواب ذلك الرأي وأهميته البالغة.
عمر رضي الله عنه مستشاراً للصديق رضي الله عنه ومعاوناً له
لا ريب أن عمر رضي الله عنه كان من أهل مشورة أبي بكر رضي الله عنه، وكان ممن يعاونه ويعضده في إدارة شؤون الرعية بقوله وفعله، ومن الأخبار الدالة على ذلك: ما جاء أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه طلب من أسامة بن زيد رضي الله عنه أن يأذن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجلس في المدينة ليعاونه على إدارة شؤون المسلمين، ومواجهة ما قد يحدث من ردة الأعراب حول المدينة(529) .
* ومن المهام التي روي أن أبا بكر رضي الله عنه أسندها لعمر رضي الله عنه:
- القضاء
فروي أنه رضي الله عنه لما ولي الخلافة ولى عمر رضي الله عنه القضاء، وأبا عبيدة بيت المال، وقال: أعينوني، فمكث عمر سنة لا يأتيه اثنان، أو لا يقضي بين اثنين(530) .
- استخلافه لعمر رضي الله عنهما عند خروجه من المدينة
