شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 136
قال: فوالله إذاً لا أصالحك على شيء أبداً. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأجزه لي»، قال: ما أنا بمجيزه لك، قال:«بلى فافعل»، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز(465) بل قد أجزناه لك، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلماً، ألا ترون ما لقيت؟ وكان قد عذب عذاباً شديداً في الله(466) فقال عمر بن الخطاب: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ألست نبي الله حقاً؟ قال:«بلى»، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال:«بلى» قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذاً؟!
قال: «إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري»، قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: «بلى، فأخبرتك أنا نأتيه العام»؟ قلت: لا، قال: «فإنك آتيه ومطوف به»، قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبكر أليس هذا نبي الله حقاً؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذاً ؟ قال: أيها الرجل، إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه(467) فوالله إنه على الحق، قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به(468) .
