شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 111
ثالثاً: أحاديث تدل على كمال دينه وقوة إيمانه وفرار الشيطان منه
ومن فضائل عمر رضي الله عنه شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له بصدق الإيمان، وكمال الدين، وفرار الشيطان منه.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال:«بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحرث. فقال الناس: سبحان الله بقرة تكلم. فقال: فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر - وما هما ثَمَّ -، وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب، فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري. فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم. فقال: فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثَمَّ(369) .
وقال صلى الله عليه وسلم:«بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره، قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: الدين»(370) .
وقال صلى الله عليه وسلم:«أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر»(371) .
وأخبر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب سرِّ النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببراءته من النفاق.
