شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 109
مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة، فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما، من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة، فضرب عمر بيده بين ثديي، فخررت لإستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء، وركبني عمر، فإذا هو على إثري، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا هريرة؟ قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة خررت لإستي، قال: ارجع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر، ما حملك على ما فعلت؟ فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه، بَشَّره بالجنة؟ قال: نعم، قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم(362)
3- جمع أزواد الجيش والدعاء عليها بالبركة يوم تبوك
قال أبو هريرة رضي الله عنه: لما كانت غزوة تبوك(363) أصاب الناس مجاعة، فقالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا(364) فأكلنا وادهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا، فجاء عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله إن فعلت قلَّ الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل
