شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 108
ثانياً: أحاديث تدل على موافقة النبي صلى الله عليه وسلم لرأي عمر رضي الله عنه وقوله
وذلك في مواقف منها:
1- مشروعية الأذان
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحينون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوماً في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقاً مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم، فناد بالصلاة(359) .
2- عدم تبشير الناس بفضل لا إله إلا الله لئلا يتكلوا
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كنا قعوداً حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا، فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطاً(360) للأنصار لبني النجار، فدرت به هل أجد له باباً فلم أجد له، فإذا ربيع(361) يدخل في جوف الحائط من بئر خارجه، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبو هريرة؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: ما شأنك؟ قلت: كنت بين أظهرنا، فقمت، فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي، فقال: يا أبا هريرة، وأعطاني نعليه، فقال: اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله
