شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 102
أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة، شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم» وأنزل الله عز وجل: مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى الْأَرْضِ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلًا طَيِّبًا(336)
ومنها تحريم الخمر:
فقد كان عمر رضي الله عنه يرغب في تحريم الخمر ويأمل أن ينزل الوحي بتحريمها، فقال رضي الله عنه: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية: ﴿ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ(337) ﴾ فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية ﴿يَٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقْرَبُوا۟ الصَّلَوٰةَ وَأَنتُمْ سُكَٰرَىٰ(338) ﴾ ، فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة ينادي: ألا لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بيَّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية: ﴿ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾(339) ، فقال عمر: انتهينا(340) .
